اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

265

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

وكان بعض هؤلاء الولاة يحبّ أن يبدو فقيها عالما على الرغم من جهله المركب ، وقد تعود أحد هؤلاء المرتزقة المنافقين أن يتقرّب إلى الخليفة الأموي بلعن الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام وسبّ فاطمة الزهراء عليها السّلام بعد أن كان الخليفة عمر بن عبد العزيز كان قد مات بكل عدله وحزمه وصفائه ، وما بقي في الدولة من رجال إلا هذا الصنف من الضالّين وصناع الضلال . وعرف الصادق عليه السّلام أن ذلك الفقيه المرتزق الذي كان قد كوفأ بتعيينه واليا ، ما زال يسبّ عليا وفاطمة عليهما السّلام ويهدّد الناس أن خالفوه والناس قد أسكتهم الخوف . المصادر : 1 . أئمة الفقه التسعة : ج 1 ص 27 ، على ما في الإحقاق . 2 . إحقاق الحق : ج 28 ص 456 . 9 المتن قال سعيد بن خيثم : وكنّا مع زيد في خمسمائة وأهل الشام اثنا عشر ألفا ، وكان من بايع زيدا أكثر من اثني عشر ألفا . فغدروا إذ فصل رجل من أهل الشام من كلب على فرس رائع ، فلم يزل شتما لفاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام . فجعل زيد يبكي حتى ابتلّت لحيته ، وجعل يقول : أما أحد يغضب لفاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام ، أما أحد يغضب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أما أحد يغضب للّه ؟ ! ثم تحوّل الشامي عن فرسه فركب بغلة ، قال : وكان الناس فرقتين ؛ نظارة ومقاتلة . قال سعيد : فجئت إلى مولى ، فأخذت منه مشملا كان معه ، ثم استترت من خلف النطّارة ، حتى إذا صرت من ورائه ضربت عنقه ، وأنا متمكّن منه بالمشمل فوق رأسه بين يدي بغلته . ثم رميت جيفته من السرج ، وشدّ أصحابه عليّ حتى كادوا يرهقونني ، وكبّر أصحاب زيد وحملوا عليهم واستنقذوني .